مجموعة أدبية تجمع نصوصًا وقصائد وومضات متنوعة، تتنقل بين الحب والغيرة والكبرياء والمواساة والحكمة ومدح الأب والغزل.
جرى تنظيم الديوان في أقسام مستقلة تسهّل القراءة، مع الحفاظ على النصوص الأصلية وترتيبها دون اختصار.
وأنا بعد.. ما قلتلك؟!
وأنا بعد.. ما قلتلك؟!
إنك مو بس النور.. والباقي ظلام!
إنك العيون اللي أشوف بها النور!
وبدونك الدنيا عمى.. ما هي ظلام!
وإن الحمام اللي تطيّرينه حنين..
ما كان يقدر يطير..
لو ما لقى بـ صدري سما؟ ويلقى غمام؟!
أنا السحاب اللي يحضن أسرابك.. ويمطرها سلام!
وما قلتلك؟!
إن كان حبي تعتبرينه ذنب..
أنا أشوفك عافية.. تمحي وجع كل السنين!
وإنك الوحيدة اللي زلاتها.. عندي صواب!
أنا رفضت أيّة عذر.. واعتبرتك لي غرام
وأنا العمر اللي بليّا ضحكتك.. أصلاً حطام!!
وما قلتلك؟!
إن كان حزنك باني فيك بلدان..
أنا الجيوش اللي بتهدم هالحزن.. لجل عيناك!
وإن كانت الدنيا متاهة.. وما لـ فرحاتك دروب..
أنا الوطن وأنا الاتجاه وأنا الشمال وأنا الجنوب!
وما قلتلك؟!
يا ظالمة..
أنا أشيائي الحلوة كثييير.. لكنك إنتي كلها!!
إنتي مو أحد أشيائي.. إنتي الوحيدة والدليل..
إنك طغيتي.. وما بقى لك بالخفوق أيّة بديل!
وأشياء ثلاث خبّيتها.. وما قلتها لك..
أنا ما أبي أكون بس القدر اللي رماك بـ سكّتي..
أنا أبي أكون الرضا اللي سكن في ضحكتك!
وإن كان هالعمر.. مره بالعمر؟!
اسمعيني زين:
أنا انولدت بـ أول عيونك.. عمر!
وأنا أموت بـ آخر غيابك.. عمر!
ولو كان فعلا هالعمر.. مره بالعمر..
أنا أدعي الله يبعثني معاك من جديد..
عشان أرجع أحبك.. عمر ثاني بـ هالعمر!!!
قالت له: أغار
قالت له: أغار
قال: سَمّي..
مَن بغيتي من كِياني أعدمه؟
قالت له:
إن الشوف
اللي بعيونك لغيري ما أحبه
والعُمر
اللي عشته قبلي كله كرهته
والقلب
اللي ينبض بصدْرك.. حيل غثّه!
ابتسم وقال:
بس هذا اللي تبينه؟
يـا الشوف.. عن غيرك إنعميت
يـا العُمر.. من سنينه تبرّيت
يـا القلب.. لجل عينك إنتهيت
بأشوفك، وأبتدي عمري معاك، وأعيش لك!
وأما النبض يا مجنونة؟
والله إن اللي بصدري هو قلبك..
بس يستأجر ضلوعي!
سَمّي..
مَن بغيتي أعدمه؟
كسبتِ كبرياءك
أنتي كسبتي كبريائك.. والفخر سيد حروب
ما ضاع حظك.. بس هو اللي تردى بالنصيب!
والدمعة اللي شح فيها جفنك بـ عذر مهوب
دمعك غمام.. والذي ضيع غلاك أرض جديب!
غيبي شموخ.. وعلميه الدرس في وقت الغروب
إن الذي يخسر مقامك.. يحترق وسط اللهيب!
يفداك عمر مضى
يفداك عمر مضى.. والجاي لأجلك مطيع
والنظرة في هالوجه.. تسوى حياة طويلة!
وتفضحك المدامع
تُمَحِّينَ الْحُرُوفَ لِفَرْطِ خَوْفٍ
وَتَفْضَحُكِ الْمَدَامِعُ فِي الْعُيُونِ!
أَنَا ذَاكَ الَّذِي تَغْفِينَ لَجْلِي
وَأَنْتِ حَرِيقُ قَلْبِي.. وَسُكُونِي!
لا تجرح العالم
لَا تَمْزَحْ بْـ مَزْحَهْ بِهَا تَجْرَحِ الْبَالْ
وَتْقُولْ هَذَا صَحّ.. وَالْعَيْب تِبْدِيهْ!
خَلّ الْبَشَرْ دَامِ الْخَطَا مَا بَعَدْ طَالْ
مَا ضَرّ خَلْقِ الله، وَلَا ضَرّ رَاعِيهْ!
دَامِ الْغَلَطْ مِقْدُورْ، وَالضَّرّ يِنْشَالْ
عِدّهْ خَطَا عَابِرْ.. وَسَايِرْ مَمَاشِيهْ
لَا تِجْرَحْ الْعَالَمْ بِـ تَجْرِيحِ الْأَقْوَالْ
يُمْكِنْ تَرَى اللِّي فِيهِ بِالْحِيلِ يِكْفِيهْ!
وَالله عَلِيمٍ بِالْخَفَايَا وَالْأَحْوَالْ
يَدْرِي بِحَالِ الْعَبْدِ، وَاللِّي مْخَبِّيهْ
إرمي جروحك بالحشا
إِرْمِي جُرُوحِكْ بِالْحَشَا.. وَالصَّدْر يَفْرِشْ لِكْ وِسَادَهْ
وَارْخِي جُفُونِكْ لِلْفَرَحْ يَا دُرَّةِ الْعُمْرِ الثَّمِينَهْ!
أَنَا انْخَلَقْتْ أَسْرِقْ عَنَاكِ، وَأَكْسِرِ الضِّيقْ وَعِنَادَهْ
وَأَدْفِنْ هُمُومِكْ فِي ضُلُوعِي قَبْل لَا تَبْقَى دَفِينَهْ!
الْحُزْن يَعْرِفْ وِقْفَتِي.. وَيْخَافْ مِنْ قُوَّةْ إِرَادَهْ
لَا شَافْنِي أَحْضِنْ يَدِينِكْ.. هَاجَرَكْ يَسْحَبْ سِنِينَهْ!
قريت طبع الناس
قَرِيتْ طَبْع النَّاس وَالسِّر مَفْضُوحْ
وَأُسَايِرِ النَّاقِصْ عَلَى شِينِ خَصْلَهْ!
أَعْطِيه مَا يَطْلَبْ وَهُو يَاخُذْ وْيْرُوحْ
مَا يَدْرِي إِنِّي مُعْطِيَهْ لَجْلِ فَصْلَهْ!
في مدح الوالد
قِفَا نُوفِ حَقَّ الْوَالِدِ الشَّهْمِ وَالْوَلِي
وَقُولَا مَعِي فِي مَدْحِهِ كُلَّ مُجْمَلِ!
هُوَ الطَّوْدُ فِي كَتْمِ الْهُمُومِ بِصَدْرِهِ
وَغَيْثُ النَّدَى فِي قَطْرِهِ الْمُتَهَلِّلِ
يُكَابِدُ أَهْوَالَ الزَّمَانِ بِصَمْتِهِ
لِنَحْيَا حَيَاةَ الآمِنِ الْمُتَدَلِّلِ
لَهُ كَفُّ عِزٍّ قَدْ قَسَتْ فِي شَقَائِهَا
وَأَحْنَى عَلَى قَلْبِي مِنَ النَّسَمِ الْجَلِي
تَرَاهُ كَجِذْرٍ غَاصَ فِي عُمْقِ تُرْبَةٍ
لِيُزْهِرَ غُصْنِي فِي النَّعِيمِ الْمُظَلِّلِ!
بَنَى مِنْ عِظَامِ الصَّدْرِ حِصْناً يَضُمُّنَا
وَأَوْقَدَ نَبْضَ الْقَلْبِ كَالشَّمْعِ يَصْطَلِي
إِذَا نَامَتِ الدُّنْيَا تَوَضَّأَ بِالرِّضَا
وَنَاجَى إِلَهَ الْعَرْشِ فِي اللَّيْلِ يَجْتَلِي
وَيَرْفَعُ كَفَّيْهِ الطَّهُورَيْنِ دَاعِياً
لِيَحْرُسَنَا الرَّحْمَنُ مِنْ كُلِّ مُعْضِلِ
فَلَوْ أَنَّنَا جُدْنَا بِرُوحٍ وَمُهْجَةٍ
وَمَلَّكْتُهُ عُمْرِي وَنَبْضَ التَّوَسُّلِ..
لَمَا كَافَأَتْ عُمْراً تَقَضَّى لِأَجْلِنَا
وَلا وَازَنَتْ تِلْكَ الْحُقُوقَ بِخَرْدَلِ!
فَيَا رَبِّ فَامْنُنْ بِالرِّضَا وَاغْفِرَنْ لَهُ
وَتَوِّجْهُ بِالْفِرْدَوْسِ فِي خَيْرِ مَنْزِلِ
داخل ظلالي
انت ما رحت قاطع.. للحدود البعيدة
وانت تركض طوال الوقت.. داخل ظلالي!
من يقول اني ادور.. عن وجوه جديدة؟
انت نسخة وحيدة.. في كتاب مضى لي!
والبديل الذي تحسب.. خفوقي يريده
والله اني قفلت الباب.. وارتاح بالي!
التغافل من كبار الصدور
عز الله إن التغافل من كبار الصدور
والزلة اللي تجي من جاهل.. خلّها!
بعض التغافل يعلي للمقامات سور
واترك ضعاف العقول تعيش مع ظلّها!
يا كبر قدر النفوس اللي تغاضت دهور
تدمح خطايا البشر.. وتصد عن زلّها!
العقل نعمة.. وراع العقل دايم وقور
والعقدة اللي تعسر.. حنكتك حلّها!
لغز أنثى
مَا أَعْجَزَ النُّطْقَ مِنْ أَسْرَارِ مُهْجَتِهَا
تَأْتِي بِهَا قَافِيَاتُ الشِّعْرِ تُبْدِيهَا
وَالنَّبْضُ يُفْضِي بِمَا فِي طَيِّ أَضْلُعِهَا
يُدْرِكْهُ عَاشِقُهَا مِنْ سِحْرِ عَيْنَيْهَا
مَا خَالَجَ الثَّغْرَ مِنْ صَمْتٍ وَمِنْ خَجَلٍ
يَلْقَاهُ صَبٌّ بِقُبْلَاتٍ يُدَاوِيهَا
يَا لُغْزَ أُنْثَى بَدَتْ كَالسِّحْرِ نَاعِمَةً
طُوبَى لِمَنْ حَلَّ مَا تُخْفِي مَحَانِيهَا
سَخَّرْتُ فَهْمِي لِحَلِّ اللُّغْزِ مُنْتَصِرًا
وَذُقْتُ مِنْ نَبْعِ ذَاكَ الثَّغْرِ صَافِيهَا!
مساحة التعليق
اكتب ما شعرت به هنا؛ كلمة صادقة أحيانًا تكفي لتضيء آخر الصفحة، وسيصل تعليقك للمراجعة قبل ظهوره.
0 تعليق هنا