نص أدبي عن الإنسان الذي لا يُقرأ من ملامحه وحدها، بل من همسته ونبرته وصمته وآهته والطريقة التي يكتب بها وجعه.
رحلة وجدانية تمر بالكلمة والصوت والرسالة والصمت والحب، ثم تصل إلى تعب الروح وشفائها بالأمان والرفق والقرب الصادق.
الروح أبعد من الوجه والمظهر
لَا تُصَدِّقُوا أَنَّ الإِنْسَانَ يُعْرَفُ مِنْ وَجْهِهِ
فَبَعْضُ الوُجُوهِ أَقْنِعَة
وَبَعْضُ الأَصْوَاتِ اعْتِرَافَات،
وَبَعْضُ الكَلِمَاتِ لَا تَخْرُجُ مِنَ الفَم
بَلْ مِنْ جُرْحٍ قَدِيمٍ فِي الرُّوح.
الرُّوحُ لَيْسَتْ شَيْئًا نَرَاهُ،
وَلَكِنَّهَا الشَّيْءُ الوَحِيدُ الَّذِي نَشْعُرُ بِهِ فِي كُلِّ مَنْ نُحِبّ.
هِيَ لَيْسَتِ الوَجْهَ،
فَالوُجُوهُ تَتْعَبُ وَتَتَغَيَّر.
وَلَيْسَتِ الجَسَدَ،
فَالأَجْسَادُ تُخْفِي أَكْثَرَ مِمَّا تُظْهِر.
الرُّوحُ هِيَ ذَلِكَ السِّرُّ الصَّغِيرُ الَّذِي يَجْعَلُ شَخْصًا مَا يَمُرُّ فِي حَيَاتِكَ،
فَتَشْعُرُ أَنَّكَ لَمْ تَرَهُ فَقَط…
بَلْ تَعَرَّفْتَ عَلَى شَيْءٍ كَانَ يَنْقُصُكَ.
الرُّوحُ هِيَ الطَّرِيقَةُ الَّتِي يَقُولُ بِهَا الإِنْسَانُ: “أَنَا مُتْعَب”،
دُونَ أَنْ يَنْطِقَ بِكَلِمَة.
هِيَ الرِّجْفَةُ فِي الصَّوْت،
وَالتَّرَدُّدُ قَبْلَ الرَّسَالَة،
وَالصَّمْتُ الَّذِي يَطُولُ حَتَّى يَصِيرَ أَفْصَحَ مِنَ الكَلَام.
الرُّوحُ هِيَ أَنْ تَقْرَأَ إِنْسَانًا مِنْ هَمْسَتِهِ،
مِنْ آهَتِهِ،
مِنْ طَرِيقَةِ انْكِسَارِهِ،
مِنْ طَرِيقَةِ ضَحِكِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يُخْفِيَ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ بِخَيْر.
الكلمات التي تخرج من الروح
لَيْسَتْ كُلُّ الكَلِمَاتِ كَلِمَات.
بَعْضُ الكَلِمَاتِ مَفَاتِيح.
وَبَعْضُهَا جُرُوح.
وَبَعْضُهَا نَوَافِذ.
وَبَعْضُهَا أَيْدٍ خَفِيَّةٌ تَمْسَحُ عَلَى قَلْبٍ مُتْعَب.
الكَلِمَةُ إِذَا خَرَجَتْ مِنَ العَقْلِ وَحْدَهُ، كَانَتْ مُرَتَّبَة.
أَمَّا إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الرُّوح،
فَإِنَّهَا تَصِلُ مُرْتَجِفَة،
حَيَّة،
دَافِئَة،
تَحْمِلُ رَائِحَةَ صَاحِبِهَا،
وَحَزَنَهُ،
وَخَوْفَهُ،
وَكُلَّ مَا لَمْ يَسْتَطِعْ قَوْلَهُ وَاضِحًا.
الكَلِمَةُ الَّتِي تُكْتَبُ بِالرُّوحِ لا تُقْرَأُ بِالعَيْن،
بَلْ تُقْرَأُ بِمَكَانٍ عَمِيقٍ فِي دَاخِلِنَا.
وَلِذَلِكَ نَبْكِي أَحْيَانًا مِنْ جُمْلَةٍ صَغِيرَة،
لَا لِأَنَّهَا بَلِيغَة،
بَلْ لِأَنَّهَا لَمَسَتِ المَوْضِعَ الَّذِي كُنَّا نُخْفِيه.
همسة لا تشبه أحدًا
لِكُلِّ إِنْسَانٍ هَمْسَةٌ لا تُشْبِهُ أَحَدًا.
هُنَاكَ مَنْ يَهْمِسُ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ النَّجَاة.
وَهُنَاكَ مَنْ يَهْمِسُ كَأَنَّهُ يَعْتَذِرُ عَنْ كَوْنِهِ مُتْعَبًا.
وَهُنَاكَ مَنْ يَهْمِسُ كَأَنَّهُ يَقُولُ:
“أَنَا هُنَا… وَلَكِنَّنِي لَا أُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَنِي أَحَد.”
الهَمْسُ أَحْيَانًا أَصْدَقُ مِنَ الصُّرَاخ.
فَالصُّرَاخُ قَدْ يَكُونُ غَضَبًا،
أَمَّا الهَمْسُ فَغَالِبًا مَا يَكُونُ حَقِيقَةً عَارِيَة.
حين يَهْمِسُ الإِنْسَانُ،
فَهُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَسْمَعَهُ الجَمِيع،
بَلْ يُرِيدُ وَاحِدًا فَقَط…
وَاحِدًا يَفْهَمُ أَنَّ الهَمْسَةَ أَحْيَانًا تَحْمِلُ عُمُرًا كَامِلًا مِنَ التَّعَب.
الصوت بصمة الروح
الصَّوْتُ لَيْسَ ذَبْذَبَةً فِي الهَوَاء.
الصَّوْتُ بَصْمَةُ الرُّوح.
مِنْ صَوْتِ الإِنْسَانِ تَعْرِفُ مَا لَا يَقُولُهُ.
تَعْرِفُ مَتَى ضَحِكَ وَهُوَ يَتَأَلَّم.
وَمَتَى قَالَ: “أَنَا بِخَيْر”، وَهُوَ يَتَسَاقَطُ مِنَ الدَّاخِل.
وَمَتَى صَمَتَ فِي مُنْتَصَفِ الجُمْلَةِ، لِأَنَّ بَعْضَ الوَجَعِ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُكْمِلَ حَدِيثَه.
الصَّوْتُ يَكْشِفُ مَا يُحَاوِلُ الوَجْهُ أَنْ يُخْفِيَه.
فَقَدْ يَبْتَسِمُ الوَجْهُ،
وَلَكِنَّ الصَّوْتَ يَبْكِي.
وَقَدْ يَقُولُ اللِّسَانُ: “لَا شَيْءَ”،
وَلَكِنَّ النَّبْرَةَ تَقُولُ:
“هُنَاكَ كُلُّ شَيْء.”
مَا أَعْظَمَ أَنْ يَجِدَ الإِنْسَانُ مَنْ يَعْرِفُهُ مِنْ صَوْتِهِ،
مَنْ يَقُولُ لَهُ:
“نَبْرَتُكَ لَيْسَتْ كَمَا هِيَ… مَا الَّذِي أَوْجَعَكَ؟”
الآهة والتنهدة وحكاية التعب
الآهَةُ أَصْدَقُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الاعتِرَافَات.
لِكُلِّ آهَةٍ سَبَب.
وَلِكُلِّ تَنْهِيدَةٍ حِكَايَة.
فَبَعْضُ الآهَاتِ خُذْلَان.
وَبَعْضُهَا اشْتِيَاق.
وَبَعْضُهَا تَعَبٌ لا يَعْرِفُ إِلَى أَيْنَ يَذْهَب.
وَبَعْضُهَا رَاحَةٌ بَعْدَ دَمْعَةٍ طَوِيلَة.
وَبَعْضُهَا اسْتِسْلَامٌ نَبِيلٌ لِقَدَرٍ لَمْ نَكُنْ نُرِيدُه.
الآهَةُ لا تَكْذِب.
لِأَنَّهَا لا تَخْرُجُ مِنَ اللِّسَان،
بَلْ مِنْ مَكَانٍ مَا فِي الصَّدْر،
مِنْ غُرْفَةٍ مُظْلِمَةٍ كَانَتْ الرُّوحُ تُخْفِي فِيهَا أَثْقَالَهَا.
حِينَ يَتَنَهَّدُ الإِنْسَانُ،
فَهُوَ لا يُخْرِجُ هَوَاءً فَقَط،
بَلْ يُخْرِجُ جُزْءًا مِنَ الحِمْلِ الَّذِي لَمْ يَعُدْ يَحْتَمِلُه.
الكتابة إسعاف أولي للروح
نَكْتُبُ لِأَنَّنَا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَصْرُخَ دَائِمًا.
نَكْتُبُ لِأَنَّ القَلْبَ أَحْيَانًا يَحْتَاجُ إِلَى طَاوِلَةٍ يَضَعُ عَلَيْهَا أَوْجَاعَه.
نَكْتُبُ لِأَنَّ بَعْضَ الدُّمُوعِ تَرْفُضُ أَنْ تَنْزِلَ،
فَتَتَحَوَّلُ إِلَى حُرُوف.
الكِتَابَةُ لَيْسَتْ تَرَفًا.
الكِتَابَةُ إِنْقَاذ.
إِسْعَافٌ أَوَّلِيٌّ لِلرُّوح.
وَطَرِيقَةٌ أَنِيقَةٌ لِكَيْ لا نَنْفَجِر.
الإِنْسَانُ حِينَ يَكْتُبُ بِصِدْق،
فَهُوَ لا يُرَتِّبُ الجُمَل،
بَلْ يُرَتِّبُ خَرَابَهُ الدَّاخِلِيّ.
يَأْخُذُ الفَوْضَى مِنْ صَدْرِهِ،
وَيَضَعُهَا عَلَى الوَرَق،
فَتَبْدُو أَجْمَلَ…
لا لِأَنَّهَا تَوَقَّفَتْ عَنْ كَوْنِهَا وَجَعًا،
بَلْ لِأَنَّهَا وَجَدَتْ شَكْلًا يَلِيقُ بِهَا.
رسائل تحمل أكثر مما تقول
هُنَاكَ رَسَائِلُ لا تُشْبِهُ الرَّسَائِل.
تَقْرَؤُهَا، فَتَشْعُرُ أَنَّ صَاحِبَهَا جَلَسَ أَمَامَكَ،
وَأَسْنَدَ تَعَبَهُ عَلَى كَتِفِكَ.
الرِّسَالَةُ قَدْ تَكُونُ كَلِمَةً وَاحِدَة:
“تَعِبْت.”
وَلَكِنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الرُّوح،
صَارَتْ أَطْوَلَ مِنْ كِتَاب.
وَهُنَاكَ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ: “طَمِّنِّي عَلَيْكَ”،
فَتَشْعُرُ أَنَّ الجُمْلَةَ يَدٌ.
وَمَنْ يَكْتُبُ: “أَنَا مَعَكَ”،
فَتَشْعُرُ أَنَّ العَالَمَ لَمْ يَعُدْ مُخِيفًا كَمَا كَان.
الرُّوحُ تَظْهَرُ فِي الرَّسَائِلِ أَكْثَرَ مِمَّا تَظْهَرُ فِي اللِّقَاءِ أَحْيَانًا.
لِأَنَّ الإِنْسَانَ يَكْتُبُ حِينَ يَخْلُو بِنَفْسِهِ،
وَحِينَ تَخْلُو الرُّوحُ،
تَقُولُ مَا كَانَتْ تَخَافُ أَنْ تَقُولَهُ فِي الزِّحَام.
الصمت وحب الروح
الصَّمْتُ لَيْسَ فَرَاغًا.
الصَّمْتُ أَحْيَانًا غُرْفَةٌ مُمْتَلِئَةٌ بِكُلِّ مَا لَمْ نَقُلْه.
هُنَاكَ صَمْتٌ نَاعِم،
يَأْتِي بَعْدَ الرَّاحَة.
وَهُنَاكَ صَمْتٌ ثَقِيل،
يَأْتِي بَعْدَ الخِذْلَان.
وَهُنَاكَ صَمْتٌ وَاسِع،
يَأْتِي حِينَ يَفْهَمُ الإِنْسَانُ أَنَّ الشَّرْحَ لَنْ يُغَيِّرَ شَيْئًا.
أَكْثَرُ الأَرْوَاحِ عُمْقًا لَيْسَتِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ كَثِيرًا،
بَلِ الَّتِي إِذَا صَمَتَتْ،
شَعَرْتَ أَنَّ صَمْتَهَا مَكْتُوبٌ بِحِبْرٍ لا يَرَاهُ إِلَّا مَنْ يُحِبُّهَا حَقًّا.
الصَّمْتُ لا يَعْنِي أَنَّ الرُّوحَ خَالِيَة.
أَحْيَانًا يَعْنِي أَنَّهَا امْتَلَأَتْ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.
حِينَ تُحِبُّ الرُّوح،
فَهِيَ لا تُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ النَّاس.
الجَسَدُ قَدْ يُعْجَب.
العَيْنُ قَدْ تَنْبَهِر.
العَقْلُ قَدْ يَقْتَنِع.
أَمَّا الرُّوحُ،
فَإِذَا أَحَبَّتْ،
صَارَ الحُبُّ فِيهَا مِثْلَ الدُّعَاءِ:
عَمِيقًا،
خَفِيًّا،
وَصَادِقًا حَتَّى آخِرِ النَّبْض.
الرُّوحُ لا تُحِبُّ المَلَامِحَ فَقَط.
تُحِبُّ الأَثَر.
تُحِبُّ الطُّمَأْنِينَة.
تُحِبُّ الصَّوْتَ الَّذِي يَرُدُّهَا إِلَى نَفْسِهَا.
تُحِبُّ الشَّخْصَ الَّذِي إِذَا حَضَرَ،
صَارَ القَلَقُ أَقَلَّ قَسْوَة،
وَالحَيَاةُ أَقَلَّ وَحْشَة.
وَلِذَلِكَ فَحُبُّ الرُّوحِ لا يُنسَى بِسُهُولَة.
لِأَنَّهُ لا يَسْكُنُ الذَّاكِرَةَ فَقَط،
بَلْ يَسْكُنُ طَرِيقَةَ الإِنْسَانِ فِي الشُّعُور.
حين تتعب الروح
تَتْعَبُ الرُّوحُ حِينَ تُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا تَأْخُذ.
حِينَ تَحْمِلُ أَوْجَاعَ النَّاسِ،
ثُمَّ لا يَسْأَلُهَا أَحَدٌ عَنْ وُجْعِهَا.
حِينَ تَكُونُ كَتِفًا لِلجَمِيع،
وَلَا تَجِدُ كَتِفًا حِينَ تَمِيل.
تَتْعَبُ الرُّوحُ حِينَ تُسَامِحُ كَثِيرًا،
وَتُفَسِّرُ كَثِيرًا،
وَتَكْتُمُ كَثِيرًا،
وَتُقْنِعُ نَفْسَهَا أَنَّهَا بِخَيْر،
وَهِيَ فِي الحَقِيقَةِ تَحْتَاجُ فَقَط إِلَى مَنْ يَقُولُ لَهَا:
“لَا تَتَمَاسَكِي الآن… اِرْتَاحِي.”
لَيْسَ كُلُّ تَعَبٍ يَظْهَرُ عَلَى الوَجْه.
بَعْضُ التَّعَبِ يَظْهَرُ فِي قِلَّةِ الكَلَام،
فِي بُرُودِ الرَّد،
فِي انْطِفَاءِ الشَّغَف،
فِي تَأَخُّرِ الضَّحْكَة،
وَفِي ذَلِكَ الصَّمْتِ الَّذِي يَقُولُ بِوُضُوح:
“لَقَدْ تَعِبْتُ مِنْ كَوْنِي قَوِيًّا.”
كيف تشفى الروح
لا تَشْفَى الرُّوحُ دَفْعَةً وَاحِدَة.
تَشْفَى كَمَا يَعُودُ الضَّوْءُ إِلَى الغُرْفَة:
قَلِيلًا… قَلِيلًا.
تَشْفَى حِينَ تَتَوَقَّفُ عَنْ مُعَاتَبَةِ نَفْسِهَا.
حِينَ تُدْرِكُ أَنَّ طِيبَهَا لَمْ يَكُنْ غَبَاءً.
وَأَنَّ حُبَّهَا لَمْ يَكُنْ خَطِيئَة.
وَأَنَّ انْكِسَارَهَا لَمْ يَكُنْ نِهَايَتَهَا.
تَشْفَى الرُّوحُ حِينَ تَجِدُ مَنْ لا يُفَزِّعُ جُرْحَهَا.
مَنْ لا يَسْأَلُهَا كَثِيرًا: “لِمَاذَا أَنْتِ هَكَذَا؟”
بَلْ يَقُولُ لَهَا:
“أَعْرِفُ أَنَّكِ مَرَرْتِ بِكَثِير… وَسَأُحِبُّكِ بِرِفْقٍ حَتَّى تَهْدَئِي.”
الرُّوحُ لا تَشْفَى بِالقَسْوَة.
تَشْفَى بِالأَمَان.
بِالقُرْبِ الصَّادِق.
بِالكَلِمَةِ الحَنُونَة.
بِالصَّبْرِ عَلَى تَقَلُّبَاتِهَا.
وَبِرَجُلٍ أَوْ قَلْبٍ أَوْ صَدِيقٍ لا يَخَافُ مِنْهَا حِينَ تَكُونُ مُتْعَبَة.
الإنسان هو روحه
فِي النِّهَايَة،
الإِنْسَانُ لَيْسَ مَا يَرْتَدِيه.
وَلَيْسَ مَا يَمْلِكُه.
وَلَيْسَ مَا يَقُولُهُ عَنْ نَفْسِهِ.
الإِنْسَانُ هُوَ رُوحُه.
رُوحُهُ حِينَ يَتَكَلَّم.
رُوحُهُ حِينَ يَصْمُت.
رُوحُهُ حِينَ يَكْتُب.
رُوحُهُ حِينَ يَهْمِس.
رُوحُهُ حِينَ يَتَنَهَّد.
رُوحُهُ حِينَ يُحِبّ.
رُوحُهُ حِينَ يَخَاف.
رُوحُهُ حِينَ يَتَمَاسَكُ أَمَامَ العَالَم،
ثُمَّ يَنْهَارُ وَحْدَهُ فِي آخِرِ اللَّيْل.
وَمَا أَنْدَرَ أَنْ تَجِدَ شَخْصًا لا يَسْمَعُ كَلِمَاتِكَ فَقَط،
بَلْ يَسْمَعُ الرُّوحَ الَّتِي خَلْفَهَا.
شَخْصًا يَقْرَأُكَ مِنْ هَمْسَتِكَ.
يَفْهَمُكَ مِنْ آهَتِكَ.
يُحِبُّكَ مِنْ صَمْتِكَ.
وَيَعْرِفُ أَنَّ بَعْضَ الأَرْوَاحِ،
حِينَ تَكْتُبُ،
لا تَكْتُبُ لِتُبْهِرَ أَحَدًا…
بَلْ تَكْتُبُ
كَيْ لا تَمُوتَ
مِنْ فَرْطِ مَا شَعَرَت.
مساحة التعليق
اكتب ما شعرت به هنا؛ كلمة صادقة أحيانًا تكفي لتضيء آخر الصفحة، وسيصل تعليقك للمراجعة قبل ظهوره.
0 تعليق هنا