شعور أنثى: نص أدبي عن الأمان وفهم ما وراء الكلمات

شعور أنثى: نص أدبي عن الأمان وفهم ما وراء الكلمات
شعور أنثى… حين يصبح الفهم مأمنًا

نص أدبي طويل عن قراءة المرأة من نبرتها وصمتها وتفاصيلها الصغيرة، وعن الأمان الذي يجعلها تتكلم دون خوف وتعود إلى ذاتها دون تكلّف.

يمتد النص من معنى الاهتمام والاحتواء إلى الثقة والحدود والكرامة، ثم يصل إلى شعور المرأة حين تجد من يرى قلبها ولا يطفئ نورها.

هذه رؤية أدبية رمزية، وليست قاعدة نفسية عامة؛ فالنساء يختلفن في شخصياتهن واحتياجاتهن وطرق تعبيرهن عن المشاعر.
عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ المَرْأَةَ مِنْ نَبْرَتِهَا قَبْلَ كَلِمَاتِهَا

الأنثى معنى أبعد من الملامح

لَمْ تَكُنِ الأُنْثَى عِنْدِي عَابِرَةً فِي طَرِيقِ العُمْرِ، وَلَا زِينَةً تُوضَعُ عَلَى حَافَّةِ الكَلَام، وَلَا صُورَةً تُعْجِبُ العُيُونَ ثُمَّ تُنسَى.

الأُنْثَى عِنْدِي مَعْنًى كَبِيرٌ، أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُخْتَصَرَ فِي مَلَامِح، وَأَعْمَقُ مِنْ أَنْ يُحْصَرَ فِي جَمَال.

هِيَ رُوحٌ لَهَا طَرِيقَتُهَا فِي الضَّوْءِ، وَقَلْبٌ لَهُ لُغَتُهُ الخَاصَّة، وَنَفْسٌ إِذَا أَمِنَتْ أَزْهَرَتْ، وَإِذَا خَافَتْ صَمَتَتْ حَتَّى يَظُنَّهَا النَّاسُ بِلَا وَجَع.

أَنَا لَا أَنْظُرُ إِلَى الأُنْثَى كَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهٍ جَمِيلٍ فَقَط؛

أَنَا أَنْظُرُ إِلَى مَا خَلْفَ الوَجْهِ:

إِلَى الوَجَعِ الَّذِي لَمْ تَقُلْهُ،

إِلَى الحُلْمِ الَّذِي خَافَتْ أَنْ تَعْلَنَهُ،

إِلَى الرَّجْفَةِ الصَّغِيرَةِ فِي صَوْتِهَا،

إِلَى التَّرَدُّدِ حِينَ تَكْتُبُ،

إِلَى الأَلَمِ حِينَ تَقُولُ: “عَادِي”، وَكُلُّ مَا فِيهَا يَصْرُخُ أَنَّهُ لَيْسَ عَادِيًا أَبَدًا.

الأُنْثَى عِنْدِي لَا تُفْهَمُ بِالضَّجِيج؛

تُفْهَمُ بِالهُدُوء.

لَا تُكْسَبُ بِالإِعْجَاب؛

تُكْسَبُ بِالأَمَان.

لَا تُؤخَذُ بِالقُوَّة؛

تُفْتَحُ بِالرِّفْق.

وَلَا تَتَأَلَّقُ مَعَ رَجُلٍ يُرِيدُ امْتِلَاكَهَا،

بَلْ مَعَ رَجُلٍ يَعْرِفُ كَيْفَ يَصُونُهَا حِينَ تُسَلِّمُهُ أَضْعَفَ مَا فِيهَا.

قراءة النبرة والتفاصيل الصغيرة

أَهْتَمُّ لِكُلِّ شَيْءٍ فِيهَا، حَتَّى لِتِلْكَ الأَشْيَاءِ الَّتِي تَظُنُّهَا هِيَ صَغِيرَة.

أَهْتَمُّ لِنَبْرَتِهَا حِينَ تَتَغَيَّرُ قَلِيلًا.

لِهَمْسَتِهَا حِينَ تَصِيرُ أَخَفَّ مِنَ العَادَة.

لِنَظْرَتِهَا حِينَ تَهْرُبُ مِنْ عَيْنِي، لَا لِأَنَّهَا لَا تُرِيدُنِي، بَلْ لِأَنَّ فِي دَاخِلِهَا مَا يَخَافُ أَنْ يُرَى.

أَهْتَمُّ لِتَمْتَمَتِهَا، لِسُكُوتِهَا، لِلْفَاصِلَةِ الَّتِي تَضَعُهَا بَيْنَ كَلِمَتَيْن، وَلِلنُّقْطَةِ الَّتِي تَكْتُبُهَا فِي آخِرِ الرِّسَالَةِ كَأَنَّهَا تُغْلِقُ بَابًا عَلَى حُزْنٍ لَا تُرِيدُ أَنْ يَخْرُج.

أَنَا أَقْرَأُهَا مِنْ أَبْسَطِ الرُّدُود.

حِينَ تَقُولُ: “مَا فِيهِ شَيْء”، أَعْرِفُ أَنَّ فِي الدَّاخِلِ أَشْيَاءَ كَثِيرَة.

وَحِينَ تَقُولُ: “بِخَيْر”، أُفَتِّشُ فِي نَبْرَتِهَا عَنْ ذَلِكَ الجُزْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ بِخَيْر.

وَحِينَ تَضْحَكُ فَجْأَةً، أَعْرِفُ أَحْيَانًا أَنَّ الضَّحِكَةَ لَيْسَتْ فَرَحًا، بَلْ طَرِيقَتُهَا الأَنِيقَةُ فِي إِخْفَاءِ الانْكِسَار.

لَيْسَتِ المَسْأَلَةُ أَنْ أَسْمَعَ كَلَامَهَا.

المَسْأَلَةُ أَنْ أَسْمَعَ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ قَوْلَه.

أَنْ أَفْهَمَ الخَوْفَ قَبْلَ أَنْ تَشْرَحَهُ،

وَأَنْ أَلْمَحَ الحُزْنَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ عَلَى وَجْهِهَا،

وَأَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَى المَوْضِعِ الَّذِي يُؤْلِمُهَا دُونَ أَنْ أَجْعَلَهَا تَشْعُرُ أَنَّهَا مَكْشُوفَةٌ أَوْ ضَعِيفَة.

الأُنْثَى لَا تُرْوَى بِالوُعُودِ الكَبِيرَةِ فَقَط.

تُرْوَى بِحُضُورٍ صَادِق.

بِسُؤَالٍ فِي وَقْتِهِ.

بِاهْتِمَامٍ لَا يَتَصَنَّع.

بِرَجُلٍ يَذْكُرُ مَا قَالَتْهُ أَمْسِ، وَيَفْهَمُ مَا تُحَاوِلُ قَوْلَهُ اليَوْم، وَيُطَمْئِنُهَا عَلَى غَدٍ لَمْ يَأْتِ بَعْد.

الثقة حين تأتي كما هي

أَرْوِيهَا حِينَ أَجْعَلُهَا تَتَكَلَّمُ عَنْ خَوْفِهَا قَبْلَ طُمَأْنِينَتِهَا.

عَنْ حُزْنِهَا قَبْلَ سَعَادَتِهَا.

عَنْ أَفْكَارِهَا المَجْنُونَةِ قَبْلَ عَقْلَانِيَّتِهَا.

عَنْ أَخْطَائِهَا قَبْلَ إِنْجَازَاتِهَا.

عَنْ الظِّلِّ قَبْلَ النُّور.

عَنْ الوَجَعِ قَبْلَ الزِّينَة.

لِأَنَّ الأُنْثَى إِذَا جَاءَتْكَ بِأَخْطَائِهَا، فَهِيَ لَا تَعْرِضُ عَلَيْكَ نَقْصَهَا؛

هِيَ تَمْنَحُكَ أَغْلَى دَرَجَاتِ الثِّقَة.

كَأَنَّهَا تَقُولُ:

“هَذَا أَنَا بِكُلِّ مَا فِيَّ… فَهَلْ تَبْقَى؟”

وَأَنَا أَبْقَى.

لَا أُحِبُّ الأُنْثَى الَّتِي تَتَجَمَّلُ لِي دَائِمًا،

أُحِبُّ تِلْكَ الَّتِي تَأْتِي كَمَا هِيَ:

مُتْعَبَةً، مُتَرَدِّدَةً، مُتَأَلِّمَةً، ضَاحِكَةً، غَائِرَةً، نَاعِمَةً، عَنِيدَةً، مُمْتَلِئَةً بِالأَسْئِلَةِ وَالتَّنَاقُضَات.

أُحِبُّهَا حِينَ تَخْلَعُ دِرْعَهَا أَمَامِي، لَا لِأَنْتَصِرَ عَلَيْهَا، بَلْ لِأُعَلِّمَهَا أَنَّ بَعْضَ الرِّجَالِ لَا يُؤْذُونَ حِينَ يَرَوْنَ الضَّعْف، بَلْ يَحْرُسُونَه.

الآهة والصمت وما لا يُقال

أَعْرِفُ آهَتَهَا.

لَا أُبَالِغُ حِينَ أَقُولُ إِنَّ لِكُلِّ آهَةٍ عِنْدِي مَعْنًى.

فَبَعْضُ الآهَاتِ أَلَم.

وَبَعْضُهَا وَجَعٌ قَدِيمٌ عَادَ مِنْ بَعِيد.

وَبَعْضُهَا ارْتِيَاحٌ بَعْدَ طُولِ كِتْمَان.

وَبَعْضُهَا لَذَّةُ طُمَأْنِينَةٍ حِينَ تَشْعُرُ أَنَّهَا أَخِيرًا فِي مَكَانٍ لَا يُحَاكِمُهَا.

وَبَعْضُهَا تَنْهِيْدَةُ رُوحٍ تَقُولُ: “هُنَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَكُونَ أَنَا.”

أَعْرِفُ تَنْهِيْدَتَهَا حِينَ تَتْعَبُ مِنَ النَّاس.

وَأَعْرِفُ تَنْهِيْدَتَهَا حِينَ تَتْعَبُ مِنْ نَفْسِهَا.

وَأَعْرِفُ ذَلِكَ الصَّمْتَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ كَلِمَةٍ كَبِيرَة،

كَمَنْ أَغْلَقَ نَافِذَةً سَرِيعًا خَوْفًا مِنْ أَنْ يَرَى أَحَدٌ مَا دَاخِلَ الغُرْفَة.

أَنَا لَا أَنْتَظِرُهَا حَتَّى تَصْرُخَ.

أَسْمَعُهَا حِينَ تَهْدَأُ فَوْقَ طَاقَتِهَا.

وَلَا أَنْتَظِرُهَا حَتَّى تَبْكِي.

أَرَى دَمْعَتَهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُج.

وَلَا أَسْأَلُهَا: “لِمَاذَا أَنْتِ هَكَذَا؟”

بَلْ أَقُولُ:

“تَعَالَيْ… لَا تَحْمِلِينَ هَذَا كُلَّهُ وَحْدَكِ.”

وَهُنَا تَفْهَمُ الأُنْثَى أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يَفْهَمُ صَمْتَهَا، أَخْطَرُ حَنَانًا مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي يَحْفَظُ كَلَامَهَا فَقَط.

الأنثى كتاب نادر

أَتَعَامَلُ مَعَ الأُنْثَى كَكِتَابٍ نَادِر.

اسْمُهَا العُنْوَان.

حَيَاتُهَا الصَّفَحَات.

يَوْمِيَّاتُهَا السُّطُور.

تَفَاصِيلُهَا الأَحْرُف.

وَتَفَاصِيلُ التَّفَاصِيلِ هِيَ التَّشْكِيل.

فَكَيْفَ أُهْمِلُ ضَمَّةً فِي قَلْبِهَا؟

وَكَيْفَ لَا أَنْتَبِهُ لِكَسْرَةٍ فِي صَوْتِهَا؟

وَكَيْفَ أَمُرُّ عَلَى فَتْحَةٍ فِي رُوحِهَا دُونَ أَنْ أَفْهَمَ أَنَّهَا بَابٌ صَغِيرٌ يُرِيدُ أَنْ يُفْتَحَ بِرِفْق؟

هِيَ لَيْسَتْ نَصًّا عَادِيًّا.

هِيَ مَخْطُوطَةٌ مِنَ الشُّعُور.

إِنْ قَرَأْتَهَا بِسُرْعَةٍ، ظَلَمْتَهَا.

وَإِنْ حَكَمْتَ عَلَيْهَا مِنَ العُنْوَان، خَسِرْتَهَا.

وَإِنْ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى صَفَحَاتِهَا المُتْعَبَة، لَنْ تَصِلَ إِلَى فُصُولِهَا المُضِيئَة.

أَقْرَأُهَا بِرِفْق.

أُقَلِّبُ صَفَحَاتِهَا بِلا قَسْوَة.

لَا أُمَزِّقُ مَاضِيَهَا، وَلَا أُلَوِّثُ حَاضِرَهَا، وَلَا أُرْهِبُ مُسْتَقْبَلَهَا.

أَقْرَأُهَا كَمَنْ يَعْرِفُ أَنَّ بَعْضَ الكُتُبِ لَا تُفْتَحُ إِلَّا لِقَارِئٍ أَمِين.

استعادة الألوان المنسية

أَحْيَانًا تَأْتِي الأُنْثَى وَكَأَنَّهَا رَسْمَةٌ بِالأَبْيَضِ وَالأَسْوَد.

جَمِيلَةٌ، نَعَم.

وَلَكِنَّهَا مُنْطَفِئَة.

تَحْمِلُ ظِلَالًا كَثِيرَة، وَخُطُوطًا حَادَّة، وَمَلَامِحَ تَعَلَّمَتْ أَنْ تَبْتَسِمَ حَتَّى وَهِيَ تُقَاوِمُ البُكَاء.

فَأَقْتَرِبُ مِنْهَا لَا كَمَنْ يُرِيدُ تَغْيِيرَهَا،

بَلْ كَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُعِيدَ إِلَيْهَا أَلْوَانَهَا المَنْسِيَّة.

أُلَوِّنُهَا بِالأَمَانِ، فَتَهْدَأ.

أُلَوِّنُهَا بِالرِّفْقِ، فَتَلِين.

أُلَوِّنُهَا بِالثِّقَةِ، فَتَرْفَعُ رَأْسَهَا.

أُلَوِّنُهَا بِالحُبِّ الصَّادِقِ، فَتُزْهِرُ.

أُلَوِّنُهَا بِالاحتِوَاءِ، فَتَكْتَشِفُ أَنَّ قَلْبَهَا لَمْ يَمُتْ، بَلْ كَانَ يَنْتَظِرُ مَنْ يُطَمْئِنُهُ.

وَمَعَ الوَقْتِ، تَرَى نَفْسَهَا أَجْمَلَ.

لَا لِأَنِّي اخْتَرَعْتُ جَمَالَهَا،

بَلْ لِأَنِّي جَعَلْتُهَا تَرَاهُ.

لَا لِأَنِّي صَنَعْتُ نُورَهَا،

بَلْ لِأَنِّي أَزَحْتُ عَنْهُ غُبَارَ الأَيَّام.

وَهَذَا أَعْظَمُ مَا يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ النَّبِيلُ:

لَا يَأْخُذُ مِنَ الأُنْثَى ضَوْءَهَا،

بَلْ يُسَاعِدُهَا أَنْ تُصَدِّقَ أَنَّهَا مُضِيئَة.

الرجولة التي تمنح الأمان

حِينَ تَعْرِفُ الأُنْثَى رُجُولَتِي، لَا تَرَاهَا فِي صَوْتٍ عَالٍ، وَلَا فِي قَسْوَةٍ مُفْتَعَلَة، وَلَا فِي سَيْطَرَةٍ تَخْنُقُ الرُّوح.

تَرَاهَا فِي أَنِّي أَحْمِيهَا دُونَ أَنْ أَسْجُنَهَا.

أَغَارُ عَلَيْهَا دُونَ أَنْ أُذِلَّهَا.

أُحِبُّهَا دُونَ أَنْ أَمْحُوَ شَخْصِيَّتَهَا.

أَقْتَرِبُ مِنْهَا دُونَ أَنْ أُفْقِدَهَا مَسَاحَتَهَا.

أَكُونُ قَوِيًّا حِينَ تَحْتَاجُ قُوَّتِي، وَنَاعِمًا حِينَ تَحْتَاجُ رِقَّتِي.

الرُّجُولَةُ عِنْدِي أَنْ تَنَامَ الأُنْثَى وَقَلْبُهَا مُطْمَئِن.

أَنْ تَتَكَلَّمَ بِلَا خَوْف.

أَنْ تَبْكِي بِلَا خَجَل.

أَنْ تَغْضَبَ وَلَا تَخَافَ مِنَ الهَجْر.

أَنْ تُخْطِئَ وَلَا تَخَافَ مِنَ الإِهَانَة.

أَنْ تَكُونَ مَعِي عَلَى طَبِيعَتِهَا، ثُمَّ تَكْتَشِفَ أَنَّ طَبِيعَتَهَا أَجْمَلُ مِمَّا كَانَتْ تَظُن.

حِينَ تَعِيشُ مَعِي بِأَمْنٍ وَأَمَان، يَبْدَأُ فِي دَاخِلِهَا سَلَامٌ غَرِيب.

كَأَنَّ الحُرُوبَ الصَّغِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تَقُومُ فِي صَدْرِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، وَجَدَتْ أَخِيرًا مَنْ يُطْفِئُ نَارَهَا.

وَكَأَنَّهَا لِلمَرَّةِ الأُولَى تَفْهَمُ أَنَّ الحُبَّ لَيْسَ قَلَقًا، وَلَا مُطَارَدَةً، وَلَا خَوْفًا مِنَ الفَقْد،

الحُبُّ أَنْ تَشْعُرَ أَنَّكَ فِي يَدٍ أَمِينَة.

حدود تفتحها الطمأنينة

كَانَتْ قَدْ وَضَعَتْ حُدُودًا كَثِيرَة.

خُطُوطًا حَمْرَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ كُلِّ الرِّجَال.

أَبْوَابًا مُغْلَقَة.

نَوَافِذَ مُوصَدَة.

قَوَاعِدَ صَارِمَة.

وَعُهُودًا صَامِتَةً أَلَّا تَثِقَ كَثِيرًا، وَلَا تَقْتَرِبَ كَثِيرًا، وَلَا تَقُولَ كُلَّ شَيْء.

ثُمَّ جِئْتُ.

لَمْ أَكْسِرْ حُدُودَهَا بِالقُوَّة،

بَلْ جَعَلْتُهَا تَفْتَحُهَا بِيَدِهَا.

لَمْ أَدْخُلْ عَلَى قَلْبِهَا كَمَنْ يَكْسِرُ بَابًا،

بَلْ وَقَفْتُ عِنْدَ العَتَبَةِ حَتَّى اطمَأَنَّتْ.

وَحِينَ اطمَأَنَّتْ، قَالَتْ دُونَ أَنْ تَقُول:

“ادْخُلْ… فَأَنْتَ لَا تُشْبِهُهُمْ.”

مَعِي تَجَاوَزَتْ مَا كَانَتْ تَظُنُّهُ مُسْتَحِيلًا.

تَكَلَّمَتْ بَعْدَ صَمْت.

ضَحِكَتْ بَعْدَ انْطِفَاء.

بَكَتْ دُونَ خَوْف.

اعْتَرَفَتْ دُونَ نَدَم.

وَاقْتَرَبَتْ دُونَ أَنْ تَشْعُرَ أَنَّهَا تَخُونُ نَفْسَهَا.

لَمْ تَكُنْ تَتَخَلَّى عَنْ قُوَّتِهَا،

بَلْ كَانَتْ تَتَخَلَّى عَنْ خَوْفِهَا.

وَهُنَا يَحْدُثُ الفَرْقُ الكَبِير:

أَنْ تَكُونَ الأُنْثَى قَوِيَّةً مَعَ العَالَم،

وَطَبِيعِيَّةً مَعَكَ.

أَنْ تَرْفَعَ رَأْسَهَا أَمَامَ الجَمِيع،

وَتُسْنِدَ تَعَبَهَا عَلَيْكَ حِينَ تَضِيقُ.

كَانُوا يَرَوْنَهَا، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهَا.

رَأَوْا مَلَامِحَهَا، وَلَمْ يَرَوْا قَلْبَهَا.

سَمِعُوا ضَحِكَتَهَا، وَلَمْ يَسْمَعُوا صَوْتَ الوَجَعِ تَحْتَهَا.

ظَنُّوهَا عَادِيَّةً لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْرَؤُوا تَفَاصِيلَهَا.

حين ترى قيمتها ولا تنطفئ

أَمَّا أَنَا، فَعَرَفْتُهَا.

عَرَفْتُ أَنَّهَا أَلْمَاسَةٌ لَا تَلْمَعُ فِي أَيِّ يَد.

تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَعْرِفُ قِيمَتَهَا، لَا مَنْ يَسْتَعْمِلُ بَرِيقَهَا.

تَحْتَاجُ إِلَى عَيْنٍ نَبِيلَة، لَا إِلَى نَظَرَاتٍ جَائِعَة.

تَحْتَاجُ إِلَى قَلْبٍ يَصُونُ، لَا إِلَى كَلِمَاتٍ تُغْرِي ثُمَّ تَغِيب.

وَحِينَ شَعَرَتْ أَنِّي أَعْرِفُ قِيمَتَهَا، ازْدَادَتْ لَمَعَانًا.

كَأَنَّ رُوحَهَا قَالَتْ أَخِيرًا:

“هُنَاكَ مَنْ رَآنِي كَمَا أَنَا.”

فَصَارَتْ أَجْمَلَ، لَا لِأَنَّ النَّاسَ مَدَحُوهَا،

بَلْ لِأَنَّهَا آمَنَتْ بِنَفْسِهَا.

صَارَتْ تَمْشِي وَفِيهَا بَرِيقُ امْرَأَةٍ لَمْ تَعُدْ تَتَسَوَّلُ إِحْسَاسَهَا بِالقِيمَة.

صَارَ وَجْهُهَا أَهْدَأ.

عَيْنَاهَا أَوْضَح.

ضَحْكَتُهَا أَصْدَق.

وَحُضُورُهَا أَشْبَهَ بِضَوْءٍ يَلْفِتُ مَنْ يَرَاهُ.

وَالسِّرُّ لَيْسَ فِي أَنِّي صَنَعْتُهَا.

السِّرُّ أَنِّي لَمْ أُطْفِئْهَا.

لِكُلِّ أُنْثَى أُنُوثَةٌ ظَاهِرَة، وَأُنُوثَةٌ مَخْبُوءَة.

الأُولَى يَرَاهَا النَّاس.

وَالثَّانِيَةُ لَا تَظْهَرُ إِلَّا مَعَ رَجُلٍ آمَنَتْ بِهِ.

مَعَ الرَّجُلِ الخَطَأ، تَصِيرُ الأُنْثَى حَذِرَة.

تُرَاقِبُ كَلِمَاتِهَا.

تَحْسِبُ ضَحْكَتَهَا.

تُخْفِي غَيْرَتَهَا.

تَكْتُمُ طِفْلَتَهَا الدَّاخِلِيَّة.

تَتَصَرَّفُ بِعَقْلٍ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَمِلُ القَلْب.

أَمَّا مَعَ الرَّجُلِ الَّذِي تُؤْمِنُ بِهِ،

فَإِنَّهَا تَصِيرُ أُنْثَى بِكُلِّ مَا فِي الكَلِمَةِ مِنْ مَعْنًى.

تَلِينُ دُونَ أَنْ تُهَان.

تَدَلَّلُ دُونَ أَنْ تَنْقُص.

تَغَارُ دُونَ أَنْ تَخْجَل.

تَضْحَكُ بِصَوْتِهَا كُلِّهِ.

تَقُولُ أَفْكَارَهَا الغَرِيبَةَ وَهِيَ مُطْمَئِنَّةٌ أَنَّهُ لَنْ يَسْخَرَ.

تَغْضَبُ ثُمَّ تَعُودُ، لِأَنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّ البَابَ لَا يُغْلَقُ فِي وَجْهِهَا.

هُنَا تَبْرُزُ أُنُوثَتُهَا.

لَيْسَتْ أُنُوثَةَ مَظْهَرٍ فَقَط،

بَلْ أُنُوثَةَ رُوح.

أُنُوثَةَ ثِقَة.

أُنُوثَةَ أَمَان.

أُنُوثَةَ امْرَأَةٍ شَعَرَتْ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَمَامَهَا لَا يُرِيدُ كَسْرَهَا، بَلْ يُرِيدُ أَنْ يَرَاهَا تَتَفَتَّح.

فهم بلا شرح وثقة بلا قسوة

تَسْتَغْرِبُ.

تَنْظُرُ إِلَيَّ كَأَنَّهَا تَقُولُ:

“كَيْفَ عَرَفْتَ؟”

كَيْفَ فَهِمْتَ أَنَّ صَمْتِي لَيْسَ بُرُودًا؟

كَيْفَ عَرَفْتَ أَنَّ ضَحِكِي كَانَ دِفَاعًا؟

كَيْفَ قَرَأْتَ الجُمْلَةَ الَّتِي لَمْ أَكْتُبْهَا؟

كَيْفَ رَأَيْتَ الحُزْنَ وَأَنَا أُحَاوِلُ أَنْ أُخْفِيهِ بِكُلِّ أَنَاقَتِي؟

وَأَنَا لَا أُجِيبُهَا كَثِيرًا.

فَبَعْضُ الفَهْمِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْح.

بَعْضُ القُلُوبِ إِذَا أَحَبَّتْ، صَارَتْ تَرَى.

وَبَعْضُ الرِّجَالِ إِذَا صَدَقُوا، لَمْ يَعُودُوا يَسْمَعُونَ بِالأُذُنِ فَقَط، بَلْ بِالقَلْبِ أَيْضًا.

تُعْجِبُهَا ثِقَتِي بِنَفْسِي.

لَا تِلْكَ الثِّقَةُ المُتَكَبِّرَةُ الَّتِي تُؤْذِي،

بَلْ الثِّقَةُ الهَادِئَةُ الَّتِي تَقُولُ:

“أَنَا أَعْرِفُ مَنْ أَكُون، وَلَا أَحْتَاجُ أَنْ أُثْبِتَ ذَلِكَ بِإِرْهَاقِكِ.”

يُعْجِبُهَا كِبْرِيَائِي،

لِأَنَّهُ لَا يَقْسُو عَلَيْهَا.

يُعْجِبُهَا أَنِّي أَكُونُ صُلْبًا أَمَامَ العَالَم،

وَلَكِنِّي حِينَ أُحَادِثُهَا أَصِيرُ أَرَقَّ مِنْ كُلِّ مَا تَوَقَّعَت.

يُعْجِبُهَا أَنَّهَا لَا تُعَامَلُ عِنْدِي كَالبَقِيَّة.

فَلَهَا لُغَةٌ خَاصَّة،

وَنَبْرَةٌ خَاصَّة،

وَمَكَانٌ خَاصّ،

وَطَرِيقَةٌ فِي الحُضُورِ لَا يُشْبِهُهَا أَحَد.

أن تحب نفسها مع الرجل الصحيح

أَجْمَلُ مَا يَحْدُثُ لِلأُنْثَى مَعَ الرَّجُلِ الصَّحِيح، أَنَّهَا لَا تُحِبُّهُ هُوَ فَقَط، بَلْ تُحِبُّ نَفْسَهَا مَعَه.

تَنْظُرُ فِي المِرْآةِ بِعَيْنٍ أَهْدَأ.

تُرَتِّبُ شَعْرَهَا كَمَنْ يُصَالِحُ صُورَتَهُ.

تَبْتَسِمُ لِنَفْسِهَا بِطَرِيقَةٍ جَدِيدَة.

تَشْعُرُ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحَب.

أَنَّ قَلْبَهَا لَيْسَ عِبْئًا.

أَنَّ حَسَاسِيَّتَهَا لَيْسَتْ عَيْبًا.

أَنَّ دَمْعَتَهَا لَيْسَتْ ضَعْفًا.

أَنَّ جُنُونَهَا اللَّطِيفَ لَيْسَ شَيْئًا تَخْجَلُ مِنْهُ.

أَنَّ رُوحَهَا، بِكُلِّ تَنَاقُضَاتِهَا، جَمِيلَة.

مَعِي، تَصِيرُ الحَيَاةُ فِي عَيْنَيْهَا شَغَفًا وَوَهَجًا.

تَسْتَيْقِظُ وَفِيهَا رَغْبَةٌ أَنْ تَعِيشَ، لَا أَنْ تَنْجُوَ فَقَط.

تَكْتُبُ أَكْثَر.

تَضْحَكُ أَكْثَر.

تَحْلُمُ أَكْثَر.

تُخَفِّفُ عَنْ قَلْبِهَا تِلْكَ الحِرَاسَةَ المُتْعِبَةَ الَّتِي طَالَمَا وَضَعَتْهَا حَوْلَهُ.

لِأَنَّهَا وَجَدَتْ مَنْ لَا يَقُولُ لَهَا:

“تَغَيَّرِي كَيْ أُحِبَّكِ.”

بَلْ يَقُولُ لَهَا:

“اطْمَئِنِّي… سَأُحِبُّكِ حَتَّى تَصِيرِي أَجْمَلَ نُسْخَةٍ مِنْ نَفْسِكِ.”

هُنَاكَ رَجُلٌ تَهْرُبُ مِنْهُ الأُنْثَى حَتَّى وَإِنْ أَحَبَّتْه،

لِأَنَّ حُبَّهُ يُتْعِبُهَا.

يُقَلِقُهَا.

يُحَوِّلُهَا إِلَى امْرَأَةٍ تَشْرَحُ نَفْسَهَا كُلَّ يَوْم.

تَعْتَذِرُ عَنْ شُعُورِهَا.

تَخَافُ مِنْ رَدَّةِ فِعْلِهِ.

وَتُخْفِي حَزَنَهَا كَيْ لَا يَتَّهِمَهَا بِالمُبَالَغَة.

وَهُنَاكَ رَجُلٌ تَهْرُبُ إِلَيْهِ.

وَأَنَا أُرِيدُهَا أَنْ تَهْرُبَ إِلَيَّ.

إِذَا خَافَتْ، تَأْتِي.

إِذَا تَعِبَتْ، تَأْتِي.

إِذَا أَخْطَأَتْ، تَأْتِي.

إِذَا ضَاقَتْ بِهَا الحَيَاةُ، تَأْتِي.

إِذَا لَمْ تَعْرِفْ مَاذَا تَقُولُ، تَأْتِي بِصَمْتِهَا، وَأَفْهَمُ.

أُرِيدُهَا أَنْ تَعْرِفَ أَنَّ صَدْرِي لَيْسَ مَحْكَمَة.

وَأَنَّ قَلْبِي لَيْسَ سِجْنًا.

وَأَنَّ حُبِّي لَيْسَ قَيْدًا.

وَأَنَّ رُجُولَتِي لَيْسَتْ سَوْطًا عَلَى خَوْفِهَا.

أُرِيدُهَا أَنْ تَأْتِي وَهِيَ مُتَأَكِّدَةٌ أَنَّنِي لَا أَزِيدُهَا وَجَعًا، بَلْ أُخَفِّفُ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْت.

شعور أنثى حين تجد المأمن

شُعُورُ أُنْثَى مَعَ رَجُلٍ يَفْهَمُهَا، لَيْسَ شُعُورًا عَادِيًّا.

هُوَ أَنْ تَضَعَ قَلْبَهَا عَلَى الطَّاوِلَةِ دُونَ أَنْ تَخَافَ أَنْ يُكْسَر.

أَنْ تَحْكِي مَخَاوِفَهَا وَهِيَ تَعْرِفُ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ سَيَسْمَعُ حَتَّى النِّهَايَة.

أَنْ تَبْكِي فَيَصِيرَ بُكَاؤُهَا أَخَفَّ، لِأَنَّ هُنَاكَ يَدًا تَمْسَحُ عَلَى رُوحِهَا قَبْلَ خَدِّهَا.

أَنْ تَضْحَكَ مِنْ أَعْمَاقِهَا، لَا لِأَنَّ الحَيَاةَ خَلَتْ مِنَ الوَجَع، بَلْ لِأَنَّهَا وَجَدَتْ مَنْ يَجْعَلُ الوَجَعَ أَقَلَّ وَحْشَة.

شُعُورُ أُنْثَى هُوَ أَنْ تَسْتَغْرِبَ نَفْسَهَا مَعَكَ:

كَيْفَ صَارَتْ أَكْثَرَ هُدُوءًا؟

كَيْفَ صَارَتْ أَكْثَرَ جَمَالًا؟

كَيْفَ صَارَتْ أَكْثَرَ حُبًّا لِنَفْسِهَا؟

كَيْفَ تَحَوَّلَ الخَوْفُ إِلَى كَلَام؟

وَالكَلَامُ إِلَى دَمْع؟

وَالدَّمْعُ إِلَى رَاحَة؟

وَالرَّاحَةُ إِلَى ضَحْكَة؟

وَالضَّحْكَةُ إِلَى حَيَاة؟

شُعُورُ أُنْثَى هُوَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ وَتَقُولَ فِي سِرِّهَا:

“هَذَا لَيْسَ حُبًّا فَقَط… هَذَا مَأْمَن.”

إِلَى كُلِّ أُنْثَى تَقْرَأُ هَذِهِ الرِّوَايَة:

لَسْتِ كَثِيرَةً عَلَى مَنْ يُحِبُّكِ بِصِدْق.

لَسْتِ مُعَقَّدَةً عَلَى مَنْ يَعْرِفُ كَيْفَ يَفْهَمُكِ.

لَسْتِ ضَعِيفَةً حِينَ تَبْكِينَ.

وَلَسْتِ قَاسِيَةً حِينَ تَضَعِينَ حُدُودَكِ.

وَلَسْتِ غَرِيبَةً حِينَ تَحْمِلِينَ فِي دَاخِلِكِ كُلَّ هَذِهِ التَّنَاقُضَات.

أَنْتِ كِتَابٌ لا يَسْتَحِقُّهُ قَارِئٌ مُسْتَعْجِل.

وَرُوحٌ لا يَصُونُهَا إِلَّا قَلْبٌ نَبِيل.

وَأَلْمَاسَةٌ لا تَلْمَعُ حَقًّا إِلَّا فِي يَدٍ تَعْرِفُ قِيمَتَهَا.

أَمَّا أَنَا، مُحَمَّد، فَإِنْ أَحْبَبْتُ أُنْثَى، لَمْ أُرِدْ أَنْ أَكُونَ عَابِرًا فِي حَيَاتِهَا.

أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ الطُّمَأْنِينَةَ الَّتِي تَذْكُرُهَا حِينَ تَخَاف.

وَالسَّنَدَ الَّذِي تَعُودُ إِلَيْهِ حِينَ تَمِيل.

وَالرَّجُلَ الَّذِي إِذَا رَأَتْهُ، شَعَرَتْ أَنَّ كُلَّ الحُرُوبِ فِي دَاخِلِهَا وَضَعَتْ سِلَاحَهَا.

فَالأُنْثَى لا تَحْتَاجُ رَجُلًا يُكْثِرُ الحَدِيثَ عَنْ الحُبّ،

بَلْ رَجُلًا إِذَا حَضَرَ…

صَارَ الخَوْفُ أَصْغَر،

وَالحُزْنُ أَخَفّ،

وَالقَلْبُ أَكْثَرَ طُمَأْنِينَة.

الأنثى لا تحتاج رجلًا يكثر الحديث عن الحب، بل رجلًا إذا حضر صار الخوف أصغر والقلب أكثر طمأنينة. نص أدبي أصلي من كتابات تمتمة محمد، ويمكن مشاركة رابط المقال مع الحفاظ على اسم الكاتب والمصدر.
MBS
محمد بن سعيد الزهراني كاتب أدبي سعودي
قلب صغير منك قد يجعل هذا النص يصل إلى قلبٍ كان ينتظره.
ختم القراءة: #تمتمة_محمد — حرف يلامس القلب… وأثر لا يزول.

مساحة التعليق

اكتب ما شعرت به هنا؛ كلمة صادقة أحيانًا تكفي لتضيء آخر الصفحة، وسيصل تعليقك للمراجعة قبل ظهوره.

0 / 300
0 تعليق هنا
تخضع التعليقات والردود للمراجعة قبل ظهورها؛ حفاظًا على جودة الحوار وسلامة القراء.
📖 تركت قلبك عند سطر سابق
حفظنا موضع قراءتك على هذا الجهاز لتكمل النص من حيث توقفت.
✨ أتممت البوح… شكرًا لقلب قرأ حتى النهاية